العلامة الحلي
302
مختلف الشيعة
ولأنها ربما انتقلت عن دينها بكثرة المعاشرة . مسألة : قال المفيد : وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجة له حرة ، إلا أن ترضى منه بذلك ، وله أن يعزل عن الأمة بغير رضاها واختيارها ( 1 ) . وهو مشعر بالمنع في الحرة . وقال الشيخ في النهاية : يكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة ، فإن عزل لم يكن بذلك مأثوما ، غير أنه يكون تاركا فضلا ، اللهم إلا أن يشترط عليها في حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء فإنه لا بأس بالعزل عنها عند ذلك . وأما الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كل حال ( 2 ) . وقال ابن البراج : إنه مكروه أيضا ( 3 ) . وقال ابن إدريس : يكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة ، فإن عزل لم يكن بذلك مأثوما ، غير أنه يكون تاركا فضلا ، على الصحيح من أقوال أصحابنا والأظهر في رواياتهم ، لأنه روى أن ذلك محظور وعليه دية ضياع النطفة عشرة دنانير ، والأصل براءة الذمة من شغلها بواجب ، ولا يرجع في مثل هذا إلى أخبار الآحاد ( 4 ) . والوجه الكراهية . لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - إنه سئل عن العزل ، فقال : أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها ( 5 ) . وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
--> ( 1 ) المقنعة : ص 516 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 354 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 223 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 607 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 417 ح 1671 ، وسائل الشيعة : ب 76 من أبواب النكاح ومقدماته ح 1 ج 14 ص 106 .